دعوة للمصارحة وتصحيح المسار الجنوبي
دعوة للمصارحة وتصحيح المسار الجنوبي
بـقـ✍🏻ـلم- طــــه منصــــر
في غمرة الأحداث والمتغيرات التي يمر بها جنوبنا الحبيب يبدوا أن البعض من قيادتنا قد إستهواهم بريق الإحتفالات والفعاليات حتى إختلطت لديهم المفاهيم الوطنية"وباتت الهوامش تطغى على الأصول"وهنا توجب علينا المصارحة من باب الحرص والمسؤولية لنقول لهم بملء الفم إن لشعب الجنوب أعياداً وطنية مجيدة فرضت نفسها بدماء الشهداء وتضحيات الأجيال "كذكرى إنطلاق ثورة 14 إكتوبر الخالدة" وعيد الإستقلال المجيد الثلاثين من نوفمبر"هذه هي محطات فخرنا التي تستحق الإحتفاء وما دونها ليس إلا هوامش وشكليات.
المفارقة المؤلمة التي هي حديثنا الأهم هو كيف نحتفل بنكستنا!! يجب أن نترك الأيام السوداء للإعتبار لا للإحتفال" ومايحز في النفس ويدمي قلوب الأحرار هو ان نرى تحركات أو توجهات لإعطاء يوم 7 يوليو أهمية إحتفالية! اي كيف نحتفل باليوم الذي أستبيحت فيه أرضنا ونهبت فيه ممتلكاتنا وصودرت فيه دولتنا إثر ذلك الغزو العسكري المتخلف الغاشم الذي قادته منظومة صنعاء بجيشها ومليشياتها الإرهابية والقبلية .
هل يعقل أن يحتفل شعبنا الجنوبي بيوم الإحتلال البريطاني لأرضه في يناير عام 1839م وهو اليوم الذي وطأت فيه أقدام الإحتلال البريطاني أرض الجنوب ؟ أكيد لا" أو أن ذلك التاريخ قديم مثل شهداء الجنوب القدامى الذين حرموا من حقوقهم عكس الشهداء الجدد !!
إننا كجنوبيين لانفرق بين إحتلال وآخر وبين شهيد وآخر وللعودة إلى موضوعنا الاساسي هو كيف بنا أن نجعل من يوم اجتياح ارضنا وتدمير مؤسساتنا يوماً للفرح"إنه يوم اسود في تاريخنا والإحتفاء به تحت أي مبرر يعد خطأ جسيماً ومعيباً في حق شعب ثائر قدم قوافل من الشهداء والجرحى
حديثي هذا لا ينطلق من باب المزايدة بل من واقع نضالي معمد بالدم والمعاناة ولم نساوم يوما بأهداف ثورتنا ولا بدماء الشهداء التي سفكت في كل أرض الجنوب الطاهرة ومن هذا المنطلق النضالي نرى أن من واجبنا اليوم دق ناقوس الخطر عندما نرى أن البوصلة بدأت تنحرف.
إن المرحلة الراهنة والمصيرية تفرض علينا جميعاً قيادةً وشعباً أن نقف وقفة جادة لتصحيح المسار التحرري"فإن إنتقدنا فمن دافع الحرص وإن لُمنا فمن أجل التصحيح وعلينا ان نرسخ ثقافة قبول النقد البنّاء شريطة أن نبتعد عن لغة التخوين والإقصاء.
الجنوب اليوم يحتاج إلى التكاتف والتلاحم والمصارحة الشفافة لا المجارحة الهادمة" فالإختلاف في الآراء لايفسد للقضية وداً بل يحميها ويسدد خطاها" مادامت الثوابت الوطنية ودماء الشهداء هي السقف الذي يستظل به الجميع" ولنترك الأيام السوداء للإعتبار لا للإحتفال..
*ودمتم*
تعليقات
إرسال تعليق