محسن القشم..رجل العطاء والوفاء
محسن القشم..رجل العطاء والوفاء
✍🏻الشاعرة والأديبة إعتدال السقاف
حين نتحدث عن الشيخ محسن القشم، فإننا لا نتحدث عن شخصية عادية، بل عن مدرسة متكاملة في الإنسانية والعطاء، ورمز من رموز الضالع واليمن عامة. هو رجل جمع بين الثقافة والعمل الخيري، وبين الفكر والوفاء، حتى أصبح اسمه مرادفًا للخير والكرامة.
منذ أكثر من عشرين عامًا، أسس منتدى القشم الثقافي التنموي في منطقة الشعيب، ليكون منارة للعلم والثقافة، ونافذة للأمل. لم يكن المنتدى مجرد مكان للأنشطة، بل مشروعًا للحياة، حيث اجتمع فيه الشباب والأطفال والنساء ليستلهموا القوة والمعرفة، وليجدوا فيه فضاءً يفتح أمامهم أبواب المستقبل.
لم يقتصر عطاؤه على الثقافة، بل امتد ليشمل الفقراء والمحتاجين، ورعاية أسر الشهداء والجرحى. يكفي أن نذكر "بوابة الشهداء" التي أقامها في مدخل مدينة الضالع، لتبقى شاهدًا خالدًا على التضحيات، ورمزًا للكرامة والحرية. وقد كرّمته أسر الشهداء ومنحته درع الوفاء، لكن التكريم الحقيقي ظل محفورًا في قلوب الناس الذين لمسوا أثره في حياتهم اليومية.
ومن أبرز ما يميز الشيخ محسن القشم أنه أدرك أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا ببناء الإنسان جسدًا وعقلًا. لذلك شجع الشباب على ممارسة الرياضة، ونظم الفعاليات والمسابقات التي جمعت بين الفكر والرياضة، ليؤكد أن الثقافة والرياضة جناحان لا غنى عنهما في مسيرة المجتمع نحو التقدم. وهكذا تحوّل المنتدى إلى ساحة للتنافس الشريف، ومكان لصناعة جيل يؤمن بالعلم والرياضة معًا.
اليوم، ونحن نستعرض سيرته، ندرك أن محسن القشم هو مثال حي على أن الإنسان يمكن أن يكون مشروعًا للتغيير إذا امتلك الإرادة والصدق. لقد أثبت أن الثقافة ليست مجرد كلمات تُقال، بل أفعال تُترجم على أرض الواقع، وأن العطاء الحقيقي هو ما يبقى أثره بعد رحيل صاحبه، يضيء الطريق للآخرين ويمنحهم الأمل.
تعليقات
إرسال تعليق